ابن العربي

465

أحكام القرآن

المسألة الأولى قال ابن وهب وابن القاسم قال مالك لما انهزم أصحاب رسول الله يوم حنين قبضت أم سليم امرأة أبي طلحة على عنان بغلة رسول الله ثم قالت يا رسول الله مر بهؤلاء الذين انهزموا فنضرب رقابهم فقال لها رسول الله أوخير من ذلك يا أم سليم فقيل له أو قسم لها رسول الله ولمن خرج يداوي الجرحى فقال ما علمت أنه أسهم لامرأة في مغازيه قال ابن وهب عن مالك وكانت حنين في حر شديد قال ابن القاسم قال لنا مالك حدثني ابن شهاب قال قال رجل لصفوان يوم حنين والله لا نرتد أبدا فقال له صفوان والله لرب من قريش خير من رب من هوازن وكان رسول الله قد أعطى صفوان مثنى مئين أو ثلاث وقال صفوان لقد حضرت حنينا وما أحد من الخلق أبغض إلي منه فما زال يعطيني حتى ما كان أحد أحب إلي من الخلق منه وكان صفوان من المؤلفة قلوبهم المسألة الثانية قال ابن القاسم وابن وهب سئل مالك عن صفوان حين أعطاه النبي ما أعطاه أكان مسلما أو مشركا قال ما سمعت شيئا وما أراه كان إلا مشركا ولقد قال رب من قريش خير من رب من هوازن وما هذا بكلام مسلم وكان من أشدهم قولا حين قال صفوان لقد أكرم الله أمية إذ لم ير هذا الأسود فوق الكعبة قال ابن وهب قال مالك كان شعارهم يوم حنين يا أصحاب سورة البقرة قال مالك كان النبي كتم وجهه ذلك فلما كان بالسقيا جاءه كعب بن مالك وكان شاعرا فأنشده شعره ليعلم ما عنده وينظر ما في نفسه فأنشده